السيد الخميني
53
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الأمر السابع في وجوب تحصيل الماء ولو بالمعالجة لو تمكَّن من مزج الماء الذي لا يكفيه بما لا يسلبه الاسم فتحصّل به الكفاية ، فهل يجب ذلك ، كما عن جماعة من المتأخّرين منهم العلَّامة " 1 " ، أو لا كما عن الشيخ وأتباعه " 2 " ؟ مقتضى ما مرّ مراراً " 3 " من أنّ التيمّم مصداق اضطراري لدى العجز عن المصداق الاختياري ، وأنّ التكليف بالصلاة مع المائية مطلق يحكم العقل بلزوم تحصيله ولو بحفر بئر ، أو إذابة ثلج ما لم يكن حرجيّا ، أو غير ذلك من أنحاء التوصّل إليه لزوم مثل هذا العلاج لتحصيل المطلوب المطلق . والمتفاهم من الأدلَّة تعليق التيمّم على العجز عن الماء ، وليس المراد من " عدم الوجدان " هو ما يقتضي الجمود عليه ، ولهذا يجب الوضوء والغسل مع وجود ثلج أو ماء جامد مع إمكان إذابتهما أو دلكهما على الجسد بنحو يحصل مسمّاهما بواسطة الإذابة بحرارته ، ففي رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلَّا الثلج ، قال : " يغتسل بالثلج أو ماء النهر " " 4 " يعني هما سواء . وفي رواية معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : يصيبنا
--> " 1 " مختلف الشيعة 1 : 73 ، البيان : 103 ، روض الجنان : 133 / السطر 26 ، مدارك الأحكام 1 : 115 . " 2 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 87 / السطر 3 ، المبسوط 1 : 9 10 . " 3 " تقدّم في الصفحة 13 و 14 و 19 و 20 و 28 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 191 / 550 ، وسائل الشيعة 3 : 356 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 10 ، الحديث 1 .